نماذج من الإعراب

" ما " النافية



67 ـ قال تعالى : { فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين } .

فما ربحت : الفاء حرف عطف مع التعقيب ، ما نافية لا عمل لها ، ربحت فعل ماض مبني على

الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة .

تجارتهم : تجارة فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة : ربحت .. إلخ معطوفة على ما قبلها .

وما كانوا : الواو عاطفة ، وما نافية لا عمل لها ، كان فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسمها . مهتدين : خبر كان منصوب بالياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم .

وجملة : ما كانوا ... إلخ معطوفة على ماقبلها .



68 ـ قال تعالى : { ما هذا بشرا } .

ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب يعمل عمل ليس .

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفه اسم ما .

بشرا : خبر ما منصوب .

ـــــــــــــــ

1 ـ 68 يونس . 2 ـ 109 الأنبياء .



33 ـ قال الشاعر :

ما الحسن في وجه الفتى شرفا له إذا لم يكن في فعله والخلائق

ما الحسن : ما نافية تعمل عمل ليس ، والحسن اسمها مرفوع بالضمة .

في وجه : جار ومجرور متعلقان بالحسن ، ووجه مضاف .

الفتى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر .

شرفا له : شرفا خبر ما منصوب بالفتحة ، له جار ومجرور متعلقان بـ " شرفا " .

إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط .

لم يكن : لم حرف نفي وجزم وقلب ، يكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على الحسن .

في فعله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر يكن ، وفعل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

والخلائق : الواو حرف عطف ، الخلائق معطوف على فعل مجرور بالكسرة .



69 ـ قال تعالى : { وما ربك بظلام للعبيد } .

وما ربك : الواو حرف عطف ، ما نافية عاملة ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وربك اسمها مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .

بظلام : الباء حرف جر زائد ، ظلام خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .

للعبيد : جار ومجرور متعلقا بـ " ظلام " .



34 ـ قال الشاعر :

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل

ألا : حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

أيها : منادي نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب بياء النداء المحذوفة ، وها حرف تنبيه لا محل له من الإعراب .

الليل : بدل مرفوع بالضمة لأن الليل اسم جنس جامد ، أو عطف بيان ، ولا يصح أن يكون صفة لأنه غير مشتق .

ويعربه البعض بالنصب تبعا لمحل " أي " ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الإتباع اللفظية وهي الضمة .

واتبعت ضمة البناء ـ مع أنها لاتتبع ـ لكونها عارضة فأشبهت ضمة الإعراب .

والأحسن الرفع على البدلية ، أو عطف البيان ، وهو رأي أكثر النحاة .

الطويل : صفة مرفوعة بالضمة .

ألا انجلي : ألا حرف5 تنبيه مؤكد للأول ، انجلي فعل أمر مبني على حذف حرف العلة هو " الياء " أما الياء التابثة في آخر الفعل فهي مزيدة لإشباع كسرة اللام .

ومن الشواهد على ثبوت الحرف الشبيه بالحرف المحذوف من أخر الفعل المعتل الآخر في حالتي البناء ، أو الجزم قوله تعالى : { سنقرئك فلا تنسى }1 .

فلا ناهية تجزم الفعل المضارع ، وتنسى فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف حرف العلة الألف ، والألف المتلصة بالفعل صلة لفتحة السين .

ومنه في الكسر قول الشاعر :

ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد

فالياء في " يأتيك " المجزوم بلم صلة لكسرة التاء في الفعل ، فكان مقتضى القياس حذفها ولنها ثبتت لضرورة الشعر {2} .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ 6 الأعلى . 2 ـ انظر فتح الكريم المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال ص106 للدرة .



وفاعل انجلي ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

والجملة الفعلية مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول في البيت السابق . بصبح : جار ومجرور متعلقان بالفعل انجلي .

وما الإصباح : الواو للحال ، ما نافية عاملة ، الإصباح اسمها مرفوع بالضمة .

منك : جار ومجرور متعلقان بأمثل .

بأمثل : الباء حرف جر زائد ، أمثل خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . وصرف لضرورة الشعر ، والأصل فيه الجر بالفتحة لمنعه من الصرف لأنه وصف على وزن أفعل ، وجملة : وما الإصباح ... إلخ في محل نصب حال من فاعل انجلي ، والرابط الواو ، والضمير المجرور في قوله " منك " .



35 ـ قال الشاعر :

وما لي شيء منكما غير أنني أمني الصدى ظليكما فأطيل

وما لي : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية عاملة عمل ليس ، لي جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ما مقدم على اسمها ، وفيه نظر .

شيء : اسم ما مؤخر مرفوع بالضمة .

تنبيه : بعض النحاة لم يجز إعمال " ما " في مثل هذه الحالة ، لتقدم خبرها على اسمها ؛ لأن من شروط عملها عدم تقدم الخبر على الاسم ، وأجازه البعض إذا كان شبه جملة كما هو الحال في هذا البيت ، وهو موضع الشاهد .

منكما : جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف .

غير : يجوز فيها النصب على الاستثناء ، أو الرفع على البدلية من شيء إذا اعتبرنا أنها مستثنى ، وجملة الاستثناء تامة منفية ، وغير مضاف .

أنني : أن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

أمني : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .

الصدى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .

وجملة أمني في محل رفع خبر " أنني " .

وجملة أنني وما في حيزها في محل جر بالإضافة لغير .

ظليكما : ظلي منصوبة على نزع الخافض ، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى .

والتقدير : من ظلي ، وظل مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه ، وما علامة التثنية .

ولا يصح إعراب " ظليكما " مفعولا به ؛ لأن الفعل " أمني " لا يتعدى لمفعولين .

فأطيل : الفاء للتعليل ، أطيل فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .



70 ـ قال تعالى : { فما منكم من أحد عنه حاجزين } .

فما : الفاء تفيد التعليل ، ما نافية عاملة عمل ليس عند من أجاز الفصل بينها وبين اسمها بمن الزائدة ، والفصل بشبه الجملة بينها وبين اسمها أيضا .

منكم : جار ومجرور متعلقان إما : بمحذوف في محل نصب حال من " أحد " القادم لأنه تقدم عليه ، ولو تأخر لأعرب صفة له ، وهذا هو الشائع في نعت النكرة إذا تقدم عليها {1} ، وقيل : إنه متعلق بـ " حاجزين " .

وقيل : إن " منكم " يجوز أن تتعلق بمحذوف خبر " ما " {2} .

والذي نراه أن " منكم " متعلقة بمحذوف حال من أحد ، ولو تأخرت عنها لكانت صفة لها .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر روح المعاني للألوسي ج29 ص54 .

2 ـ انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج18 ص 277 .



من أحد : من حرف جر زائد ، أحد اسم ما مجرور لفظا مرفوع محلا بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .

عنه : جار ومجرور متعلقان بحاجزين .

حاجزين : خبر ما منصوب بالياء ، وهو الوجه الأحسن ، وفي بعض الوجوه صفة لأحد على المحل باعتبار " منكم " هي الخبر كما بينا سابقا .



نماذج من الإعراب على

" لا " النافية



71 ـ قال تعالى : { لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } .

لا فيها : لا نافية لا عمل لها ، فيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

غول : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .

ولا هم : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها ، هم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

عنها : جار ومجرور متعلقان بينزفون .

ينزفون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر هم .

والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها .

وأجاز البعض إعمال " لا " عمل ليس باعتبار عدم اشتراط التنكير في اسمها وخبرها .



72 ـ قال تعالى : { لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث } .

لا ذلول : لا نافية لا عمل لها ، ذلول صفة لبقرة مرفوعة بالضمة الظاهرة .

تثير الأرض : تثير فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على البقرة ، الأرض مفعول به منصوب بالفتحة ،

وجملة تثير الأرض في محل رفع صفة ثانية لبقرة .

والمقصود نفي إثارتها للأرض .

ولا تسقي الحرث : الواو حرف عطف ، ولا زائدة لتوكيد النفي .

وجملة تسقي الحرث : معطوفة على ما قبلها " صفة لبقرة أيضا " .



36 ـ قال الشاعر :

تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا

تعز : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .

فلا شيء : الفاء للاستئناف ، لا نافية تعمل عمل ليس ، شيء اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .

على الأرض : جار ومجرور متعلقا بـ " واقيا " .

باقيا : خبر لا منصوب بالفتحة ، وجمله لا شيء ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

ولا وزر : الواو حرف عطف ، لا نافية عاملة ، وزر اسمها مرفوع .

مما : من حرف جر ، ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بـ " واقيا " .

قضى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .

واقيا : خبر لا منصوب بالفتحة ، وجملة : قضى الله ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وجملة : ولا وزر معطوفة على جملة فلا شيء لا محل لها من الإعراب .



37 ـ قال الشاعر :

من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح

من صد : من اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، صد فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وجملة : صد ... إلخ في محل رفع خبر .

عن نيرانها : جار ومجرور متعلقان بصد ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وهو عائد على الحرب .

فأنا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، أنا ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

ابن قيس : ابن خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وقيس مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وجملة : فأنا ... إلخ في محل جزم جواب الشرط .

لا براح : لا نافية تعمل عمل ليس ، براح اسمها مرفوع بالضمة ، وخبرها محذوف تقديره : لا براح لي . ويجوز في جملة : لا براح أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، والتقدير : أنا ابن قيس الذي عرفت بالشجاعة فلا يحتاج إلى بيان .

ويجوز أن تكون حالا مؤكدة من الضمير " أنا " ، والتقدير : أنا ابن قيس ثابتا في الحرب {1} .



38 ـ قال الشاعر :

وما صرمتك حتى قلت معلنة لا ناقة لي في هذا ولا جمل

وما صرمتك : الواو حسب ما قبلها ، ما نافية لا عمل لها ، صرمتك فعل ماض مبني على السكون

لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به .

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر حاشية الصبان على شرح الأشموني ج1 ص254 ،

وخزانة الأدب للبغدادي ج1 ص467 وما بعدها .



حتى قلت : حتى حرف جر وغاية ، قلت فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرم ، والضمير في محل رفع فاعل ، والجملة في محل جر بحتى .

معلنة : حال منصوبة بالفتحة من الضمير في " قلت " .

لا ناقة : لا نافية لا عمل لها ، وعلة عدم إعمالها أنها مكررة ، والبعض أجاز عملها ، ناقة : على الوجه الأول مبتدأ مرفوع بالضمة ،وهو الوجه الأحسن ؛ لأن ناقة في هذا الموضع وقعت جوابا لمن قال : ألك في هذا ناقة أو جمل ، فقيل له : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، فجرى ما بعد " لا " في الجواب مجراه في السؤال {1} .

لي : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لناقة .

في هذا : في حرف جر ، وهذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بكسرة مقدرة منع من ظهورها حركة البناء الأصلية ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لناقة على الوجه الأول وهو الأحسن والأكثر ، فتدبر .

ولا جمل : الواو حرف عطف ، لا نافية لتوكيد النفي ، جمل مبتدأ مرفوع ، وخبر محذوف تقديره : ولا جمل لي ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

وجملة : لا ناقة لي ... إلخ في محل نصب مقول القول .

ـــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر الكتاب لسيبويه ج1 ص354 هامش ، وشرح المفصل ج2 ص110 ،

وحاشية الصبان على شرح الأشموني ج2 ص11 .



نماذج من الإعراب على

" لات "



73 ـ قال تعالى : { ولات حين مناص } .

ولات : الواو للحال ، لات حرف نفي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تعمل عمل ليس ، واسمها محذوف تقديره : لات الحين .

حين : اسم زمان خبر ليس منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

مناص : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

وجملة : لات ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة في الفعل " نادوا " قبلها ، والعائد مقدر ، وإن لم يلزم ، والتقدير : ونادوا ولات الحين حين مناصهم .



39 ـ قال الشاعر :

ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم

ندم البغاة : فعل ماض مبني على الفتح ، والبغاة فاعل مرفوع بالضمة .

ولات : الواو للحال ، لات نافية عاملة ، واسمها محذوف تقديره : ولات الساعة ،

ساعة : خبر لات منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

مندم : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، والجملة من : لات ... إلخ في محل نصب حال ، والتقدير : ندم البغاة ، والحال أن الوقت ليس وقت الندم .

والبغي : الواو للاستئناف ، البغي مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .

مرتع مبتغيه : مرتع مبتدأ ثان مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، مبتغيه مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، ومبتغي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر

بالإضافة .

وخيم : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة ، والرابط الضمير في مبتغيه .

وحملة : والبغي ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



40 ـ قال الشاعر :

طلبوا صلحنا ولات أوان فأجبنا أن ليس حين بقاء

طلبوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع

فاعل .

صلحنا : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

ولات : الواو واو الحال ، لات حرف نفي يعما عمل ليس ، واسمه محذوف .

أوان : اسم زمان مبني على الكسر في محل نصب خبرلات ، وعلى ذلك لا شاهد في البيت سوى إعمال لات .

أما إذا اعتبرنا كسر اوان هو تنوين جر ، وهو موضع الشاهد كما ذكرنا في المتن تكون لات غير عاملة ، وأوان اسم مجرور بحرف جر مقدر ، والتقدير : من أوان ، أو مجرور في لغة بعض

القبائل ، والجر بالحرف أحسن ، أو بلات نفسها ، وهو مذهب الفراء ، حيث يقول : إن " لات " لا تعمل النفي ، وإنما هي حرف جر .

وذكر أيضا أن " أوان " بالفتح ، والتقدير : ولات أوانَ طلبوا .

فحذفت الجملة وبني " أوان " على السكون ، أو على الكسر ، ثم أبدل التنوين من المضاف إليه ، كما في " يومئذٍ " ، ولكن ذلك مردود ، لأن أوان تضاف إلى مفرد كما في قول رشيد بن رميض :

" هذا أوان اشد فاشتدي زيم " .

وقال بعضهم : إنه تنوين الضرورة ، كأن تقول يا محمدٌ .

وخلاصة القول : أن " أوان " مجرورة إما بحرف الجر " من " ، والتقدير : من أوانٍ ، أو بلات نفسها ، أو هي لغة بعض القبائل ، وفي جميع الحالات " لات " غير عاملة . وقد أوضحنا ذلك للفائدة فتدبر أخي الدارس .

فأجبنا : الفاء حرف عطف ، أجاب فعل ماض مبني على السكون لاتصاله ب " نا " المتكلمين ، والنا ضمير متصل مبنى على السكون في محل رفع فاعل .

أن ليس : أن تفسيرية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، واسمه محذوف تقديره : ليس الحين .

حين بقاء : حين خبر ليس منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، وبقاء مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة : فأجبنا ... إلخ معطوفة على ما قبلها .

وجملة : ولات ... إلخ في محل نصب حال .



نماذج من الإعراب على

" إن "



74 ـ إن أحد خيرا من أحد .

إن : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، يعمل عمل ليس .

أحد : اسم أن مرفوع بالضمة الظاهرة .

خيرا : خبر إن منصوب بالفتحة الظاهرة .

من أحد : جار ومجرور متعلقان بخير .



75 ـ قال تعالى : { إن هذا إلا ملك كريم } .

إن هذا : إن نافية لا عمل لها ، هذا اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حرمة الباء الأصلية .

إلا ملك : إلا أداة حصر لا عمل لها ، ملك خبر مرفوع بالضمة .

كريم : صفة مرفوعة بالضمة .



76 ـ قال تعالى : { إن أردنا إلا الحسنى } .

إن نافية لا عمل لها ، أردنا فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بن الفاعلين ، ونا ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعله .

إلا الحسنى ك إلا أداة حصر ، الحسنى مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
م / ن